الشيخ المحمودي
233
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عيب عثمان ، ودعاؤه إلى قتله ) ( 73 ) فسيروه من البصرة وأخذوا عاملي عثمان بن حنيف الأنصاري غدرا فمثلوا به كل المثلة ، ونتفوا كل شعرة في رأسه
--> ( 73 ) وذكره وصرح باسمه في وقعة الجمل من أنساب الأشراف ص 349 ، وفى كتاب الجمل ص 163 ، والإمامة والسياسة ص 68 : ما يعضد هذا المضمون ، ففي الثاني : فبينا هم كذلك - : أي فمن قائل صدقت عايشة فيما قالت ، ومن قائل : كذبت ، حتى ضرب بعضم وجوه بعض - إذ أتاهم رجل من أشراف البصرة بكتاب كان كتبه طلحة في التأليب على قتل عثمان ، فقال لطلحة : هل تعرف هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، قال فما ردك على ما كنت عليه ، وكنت أمس تكتب الينا تؤلبنا على قتل عثمان ، واليوم تدعونا إلى الطلب بدمه ، وقد زعمتما أن عليا دعاكما إلى أن تكون البيعة لكما قبله ، إذ كنتما أسن منه ، فأبيتما الا أن تقدماه لقرابته وسابقته فبايعتماه ، فكيف تنكثان بيعتكما بعد الذي عرض عليكما . قال طلحة : دعانا إلى البيعة بعد ان اغتصبها وبايعه الناس ، فعلمنا حين عرض علينا انه غير فاعل ، ولو فعل أبي ذلك المهاجرون والأنصار ، وخفنا أن نرد بيعته فنقتل فبايعناه كارهين . قال : فما بدا لكما في عثمان . قال ذكرنا ما كان من طعننا عليه وخذلاننا إياه فلم نجد من ذلك مخرجا إلى الطلب بدمه ، قال : فما تأمرانني به . قال : بايعنا على قتال علي ونقض بيعته . قال : أرأيتما ان أتانا بعدكما من يدعونا إلى ما تدعوان إليه ما نصنع . قالا : لا تبايعه قال : ما أنصفتما أتأمرانني ان أقاتل عليا وأنقض بيعته وهي في أعناقكما ، وتنهياني عن بيعة من لا بيعة له عليكما ، أما اننا قد بايعنا ، فان شئتما بايعناكما بيسار أيدينا . وفى كتاب الجمل 163 ، : وبلغ كلام طلحة مع أهل البصرة إلى عبد الله ابن حكيم التميمي فصار إليه وقال له : يا طلحة هذه كتبك وصلت الينا بعيب عثمان بن عفان وخبرك عندنا بالتأليب عليه حتى قتل ، وبيعتك عليا في جماعة الناس ونكثك بيعته من غير حدث كان منه فيما بلغني عنك ، وفيما جئت بعد الذي عرفناه من رأيك في عثمان . فقال له طلحة : أما عيبي لعثمان وتأليبي عليه ، فقد كان ، فلم نجد لنا من الخلاص منه سبيلا الا التوبة فيما اقترفناه من الجرم له ، والاخذ بدمه ، وأما بيعتي له ، فاني أكرهت على ذلك ، وخشيت منه أن يؤلب علي ان امتنعت من بيعته ، ويغري بي فيمن أغراه بعثمان حتى قتله . فقال له عبد الله بن حكيم : هذه معاذير يعلم الله باطن الامر فيها ، وهو المستعان على ما نخاف من عاقبة أمرها .